جواد شبر

105

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وإذا الظلم تمادى هدما * اي ظلم ويك لم يندرس وإذا ما غشي القلب العمى * ما له في ليله من قبس بايع الناس الحسين بن علي * وهو أولى الناس لما بايعوا انه سبط رسول ونبي * أي انسان له لا يخضع قرشي هاشمي عربي * حسب كالشمس زاه يسطع عبقري النفس محبوب أبي * قائد في قومه متبع وله في الحرب باس علوي * أي ذي قلب له لا يخشع بايعوه فاتاهم قدما * لا يبالي بالعدا كالبيهس وله آل النبي العظما * حرس أعظم بهم من حرس موكب يسبح في بحر القفار * من نجوم وشموس وبدور هجروا الأفلاك أو تلك الديار * لبلاد حفرت فيها القبور وكأن الشمس في البيداء نار * جمرها من وهج الحر الصخور وكأن الليل من نار النهار * لهب فيها وتنور يفور وإذا الليل عليهم خيما * لا ترى غير الظبي من قبس ووجوه مثل أقمار السما * طلعت مشرقة في الغلس وصلوا الطف فحل الموكب * آمنا تحرسه تلك الأسود والدجى كالبحر ساج مرهب * ما له غير السماوات حدود كوكب يبدو فيخفى كوكب * عله في الليلة الأخرى يعود وبدا الصبح فعز المطلب * إذ رأوا موكبهم بين جنود نقضوا عهدهم وانقلبوا * بعد ما قد أبرموا تلك العهود لست أدري كيف خانوا الذمما * وهي صك ثابت في الأنفس